الجمعه ٢٦ - ٥ - ٢٠١٧
 
التاريخ: آذار ١٦, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
الجزائر
غموض مواقف قيادات إسلامية من المشاركة في الحكومة الجزائرية
الجزائر - عاطف قدادرة 
تنفي قيادات إسلامية جزائرية بشدة في الآونة الأخيرة عقد أي صفقة مع السلطة للعودة إلى الجهاز التنفيذي لقاء مشاركة واسعة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وكانت «حركة مجتمع السلم» الإسلامية دفعت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نهاية عام 2011 إلى إنهاء إحدى أبرز قواعد حكمه التي اعتمدت التيار الإسلامي شريكاً في الحكومة إلى جانب التيار الوطني والديموقراطي مع الحد من نفوذه في صناعة القرار.

وأطلق قادة إسلاميون إشارات «غامضة» حول ملف المشاركة في الحكومة، بينما ينفي آخرون وجود أي رغبة في المشاركة في الجهاز التنفيذي.

ويبدي رئيس «حركة مجتمع السلم» عبد الرزاق مقري، رأياً غير واضح في هذا الخصوص، فهو ينفي من جهة أن تكون الحكومة هدفاً لحزبه الذي تحالف مع «جبهة التغيير» لخوض الانتخابات، لكنه في الوقت ذاته يقدم تصوراً حول طبيعة الحكومة المقبلة.

ويقترح مقري أن «تعبر الانتخابات حقيقة هذه المرة عن الإرادة الشعبية، فتفرز كتلاً برلمانية قوية ذات صدقية، فتتطوع الأحزاب الفائزة لدعم حكومة توافقية تشمل كفاءات جزائرية من الأحزاب الناجحة وغيرها يقودها رئيس حكومة ذو كفاءة يُتفَق عليه».

ويشارك تكتل إسلامي ثانٍ في الانتخابات، سُمي «الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء» ويضم 3 تشكيلات: «جبهة العدالة والتنمية»، «حركة النهضة» و«حركة البناء الوطني». ولا يملك هذا التكتل أي خبرة حكومية، إذ اقتصرت المشاركات الإسلامية في الجهاز التنفيذي الجزائري على «حركة مجتمع السلم» التي شاركت بوزيرين، في أول تجربة من نوعها في عام 1996 خلال عهد الرئيس السابق ليامين زروال.

كما أنه بعد الانتخابات الاشتراعية التي فاز بها «التجمع الوطني الديموقراطي» في عام 1997، رفعت الرئاسة عدد وزراء الحركة إلى 7، قبل أن تنهي هذا المسار في مطلع عام 2012، متأثرة بوصول واسع لتيار «الإخوان المسلمين» إلى سدة الحكم آنذاك في تونس ومصر والمغرب.

وسألت «الحياة» رئيس حزب «جبهة المستقبل» عبد العزيز بلعيد أمس، حول ما إذا كان يعتقد بوجود صفقات ما بين السلطة وأحزاب مشاركة في الانتخابات البرلمانية، فقال: «الصفقات موجودة بالتأكيد، سواء بمنح حصص في البرلمان أو في الحكومة لاحقاً». يُذكر أن بلعيد قيادي سابق في «جبهة التحرير الوطني»، أسس حزباً وطنياً في خضم حملة «رفع اليد» بعد تعديل قانون الأحزاب في عام 2012 .

واعتمد بوتفليقة على قواعد الإسلاميين عبر إشراكهم في الحكومة، وذلك من أجل «تحييد» مَن يعتقد أنهم ينتمون إلى تيار «وسطي» ينبذ العنف والإرهاب، في مرحلة كانت الجزائر تستعد لإطلاق مشروع للمصالحة الوطنية.

ولا يوجد الآن ما يدعو الرئيس إلى الاعتماد على الإسلاميين في خياراته الحكومية، عدا إسكات صوتهم المعارض لخيارات الحكومة على الصعيد الاقتصادي واحتواء الأزمة المالية التي تعصف بالبلد بسبب تهاوي مداخيل النفط.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
بوتفليقة يشكّل الحكومة ويبقي حلفاءه في حقائب سيادية
المعارضة تفرض الاقتراع السري لانتخاب رئيس البرلمان في الجزائر
بوحجة رئيساً لبرلمان الجزائر لضمان «التوازن الجهوي»
سلال ليس واثقاً من رئاسته الحكومة وغياب الإسلاميين عنها «لا يؤثر»
«إخوان» الجزائر يرفضون عرض بوتفليقة المشاركة في الحكومة
مقالات ذات صلة
قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية - توفيق المديني
الثابت والمتغيّـر في انتخابات الجزائر - سمير السعداوي
الجزائر: التأزّم الخطير في العلاقة بين الدولة والطبقة الوسطى - إدريس جباري
انتخابات الجزائر ... ومرحلة ما بعد بوتفليقة! - كميل الطويل
ربيع أمازيغي في الجزائر - محمد الأشهب
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة