الخميس ٣٠ - ٣ - ٢٠١٧
 
التاريخ: آذار ١٦, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
سنة سابعة حرباً في سوريا والحلول بعيدة وجنود أميركيون وروس تحت سقف منبج
العواصم - الوكالات نيويورك - علي بردى
استهدف تفجيران انتحاريان أمس العاصمة السورية بفارق أقل من ساعتين وأوقع احدهما 32 قتيلاً على الأقل، مع دخول النزاع السوري سنته السابعة في ظل تعثر الجهود الديبلوماسية للتوصل الى تسوية سياسية للحرب المدمرة.

وأورد الاعلام الرسمي ان "ارهابيا" فجرّ نفسه في حرم القصر العدلي القديم في دمشق. ويضم مكان التفجير المحكمتين الشرعية والجزائية، وهو محاذ لسوق الحميدية الشهير في وسط دمشق.

وقال مصدر في شرطة دمشق إن هذا التفجير "أوقع 32 قتيلاً على الاقل ومئة مصاب" بعد حصيلة أولية نقلتها الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" واشارت الى "ارتقاء 25 شهيداً".

وأفادت الوكالة أيضاً أن "ارهابياً انتحارياً فجر نفسه بحزام ناسف داخل أحد المطاعم في منطقة الربوة"، وأوضح التلفزيون السوري ان الانتحاري فجر نفسه "بعد مطاردته ومحاصرته من قبل الجهات المختصة". ولم تتبن أي جهة العمليتين.

وسجل التفجيران الانتحاريان بعد أربعة أيام من تفجيرين دمويين استهدفا السبت أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل 74 شخصاً، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين. وتبنت "هيئة تحرير الشام" التي تضم "جبهة النصرة" سابقاً وفصائل أخرى جهادية متحالفة معها التفجيرين.

وتزيد هذه الاعتداءات تعقيدات النزاع الذي أنهى سنته السادسة، بعدما انطلق باحتجاجات سلمية غير مسبوقة على النظام السوري، واجهتها قواته بالقمع، وسرعان ما تحولت نزاعاً مسلحاً تسبب بمقتل اكثر من 320 الف شخص.

وفي مدينة ادلب بشمال غرب البلاد، اسفرت غارة جوية "يرجح انها روسية" فجر أمس عن مقتل "20 مدنياً بينهم 14 طفلاً"، في حصيلة لـ"المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له. وبين القتلى أيضاً 14 شخصا من عائلة واحدة.

وأعلن سكان في مدينة حلب أن خدمة المياه عادت تدريجاً الاربعاء الى معظم المدينة بعد نحو شهرين من انقطاعها، جراء تحكم الجهاديين بمضخة كانت تحت سيطرتهم قبل ان تطردهم قوات النظام منها الاسبوع الماضي.

وتحول النزاع في سوريا حرباً متعددة الطرف من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، الى الفصائل المعارضة والاسلامية التي تدعمها تركيا ودول الخليج، وصولا الى الاكراد وأخيراً الجهاديين.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن "الارادة الدولية تريد انهاء الحرب والشعب يبحث عن حل، الا ان الحروب في الداخل ستبقى مستمرة ولن تعود سوريا كما كانت في المدى القريب".

وأمس، انتهت جولة ثالثة من محادثات أستانا من دون احراز تقدم ملموس في غياب الفصائل المعارضة احتجاجاً على استمرار خرق وقف النار، الساري منذ 30 كانون الأول. 

الامم المتحدة
ومع دخول الحرب في سوريا سنتها السابعة، طالبت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هايلي بوقف المذبحة في سوريا، مشددة على أن الحل السياسي يجب أن يجلب للشعب السوري سلاماً خالياً من تهديد الإرهاب والإستبداد والتدخل الأجنبي.

وقالت في بيان إن هذا اليوم "يمثل بداية سنة سابعة مروعة" للأزمة السورية، مضيفة أن الشعب السوري "يعاني أسوأ أشكال القسوة التي يمكن تصورها: غارات جوية وبراميل متفجرة ونيران قناصة وهجمات بالأسلحة الكيميائية تستهدف المدنيين وحرمان الحصول على الغذاء والمياه"، معتبرة أنه "من المخجل أن هذا الصراع استمر طويلاً ويتواصل بلا نهاية في الأفق". وخلصت الى أن: "المذبحة يجب أن تنتهي في سوريا"، مجددة دعوات الولايات المتحدة للتوصل الى طريق تفاوضي من أجل السلام.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في بيان إن تحقيق السلام في سوريا "حتمية أخلاقية وسياسية للشعب السوري والعالم". ولاحظ أن "الشعب السوري ضحية منذ ست سنوات لأحد أسوأ الصراعات في الوقت الحاضر"

اميركيون قرب الروس
في غضون ذلك، صرح الناطق باسم الجيش الاميركي الكولونيل جون دوريان بأن القوات الأميركية والروسية تنتشر في مدينة منبج بشمال سوريا وتستطيع أن ترى بعضها بعضاً في المدينة التي كان يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).
وقال: "يستطيعون رؤية بعضهم بعضاً. هم لا يتحدثون بعضهم الى البعض ولا يتخالطون".

الف جندي اميركي اضافي
وصرح مسؤول عسكري أميركي بارز أن الولايات المتحدة قد تنشر ما يصل إلى الف جندي إضافي في شمال سوريا بموجب خطط أولية لوزارة الدفاع الأميركية ينبغي. أن يصادق عليها الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع جيم ماتيس.

وهذه الزيادة ستكون الأكبر لأعداد الجنود الأميركيين الذين ينتشرون على الأرض في سوريا في إطار القتال ضد الجهاديين.

وفي الوقت الحاضر يبلغ السقف المحدد لعدد الجنود الأميركيين في سوريا 500 جندي، إلا أن هذا العدد بات لا معنى له نظراً الى أن القادة يرسلون قوات إضافية "موقتة" بحسب الحاجة، كما جرى الأسبوع الماضي عندما نشرت بطارية مدفعية تابعة لقوات "المارينز" قرب الرقة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وثيقة لدو ميستورا لا تلقى استجابة و"قسد" قرب سد الطبقة
«سورية الديموقراطية» إلى إدلب بعد الرقة
«قوات سورية الديموقراطية» تسيطر على مطار الطبقة العسكري
قصف على أحياء دمشق... وفصائل تهاجم بلدة إستراتيجية في حماة
طائرات النظام ترتكب مجزرة في ريف دمشق
مقالات ذات صلة
سورية بعد فلسطين: «جراحة» ديموغرافية ثانية كبرى - وحيد عبدالمجيد
ضحايا الإرهاب وضحايا الحرب عليه في آن واحد - عمر قدور
صورة الثورة السورية بعد ست سنوات - حسن شامي
الثورة السورية إذ تتحدث عن نفسها - أكرم البني
تقلب الوقائع السورية مجدداً - وليد شقير
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة