التاريخ: آب ١٥, ٢٠٢٠
المصدر: جريدة الشرق الأوسط
«الإدارة الكردية» تلغي قانون أملاك الغائبين
القامشلي: كمال شيخو
أعلنت «الإدارة الذاتية لشمال وشرق» سوريا إيقاف قرار أصدرته في وقت سابق من الشهر الماضي يتعلق بالتصرف بأملاك المهجرين والغائبين ضمن المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية».

ونشرت الإدارة بياناً على حسابها الرسمي يوم أمس قالت فيه إنها: «أوقفت تنفيذ قانون حماية وإدارة أملاك الغائب رقم 7 لعام 2020. على أن يعاد النظر في القانون وصياغته من جديد لمواكبة تطلعات أبناء المنطقة»، ولدى حديثها أوضحت سهام قريو رئيسة المجلس العام للإدارة إن القانون أثار جدلاً واسعاً وضجة إعلامية، وأشارت أنه: «تسبب تفسيره بلغط لدى الأوساط الحقوقية والقانونية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات والتجمعات المختصة والأوساط الشعبية وعموم المغتربين من أبناء شمال وشرق سوريا»، وقالت إن الإدارة تراجعت عن تطبيقه، «لأنها تمثل نبض الشعب وإرادة الناس ونزولاً عند رغبتهم ألغي القانون على أن تتم صياغته من جديد مراعياً حقوق المواطنين وتطلعاتهم».

وكان المجلس العام للإدارة الذاتية أصدر القانون في الخامس من الشهر الحالي ونص على وضع أملاك الغائبين والمهجرين تحت إشراف لجنة مختصة لديها صلاحيات في تأجير واستثمار الأملاك ووضعها في خدمة تنمية المجتمع. وقال قريو: «نظراً للتداعيات التي يمكن أن تحصل من جراء تطبيق هذا القانون، والناجمة عن سوء فهمه والاختلاف في تفسير مواده، تم التراجع عنه».

من جهة ثانية، أحبطت قوى الأمن الداخلي في مخيم الهول شرقي مدينة الحسكة، هجوماً مسلحاً لمجموعة مسلحة كانت ترتدي لباس النساء في فيز اللاجئين العراقيين يوم أمس، جاءت رداً على احتجاز 10 نساء عراقيات حاولن الفرار والهروب نحو الأراضي العراقية.

وقالت مصادر أمنية من إدارة المخيم إن الهجوم نفذ من قبل مسلحين عند منتصف ليل الأربعاء/الخميس الماضي، «استخدموا أسلحة خفيفة ومتوسطة مزودة بكاتم صوت أدى لإصابة ثلاثة من عناصرنا، لكن قواتنا تمكنت من صد الهجوم وأحبطنا العملية وتجري تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات الحادثة».

ونشرت قوى الأمن مقطعاً مسجلاً تظهر فيه محاولة مجموعة من النساء ترتدي زياً أسود اللون تجتاز سور المخيم وتصرخ بصوت عالٍ، وسط إطلاق النار وملاحقة عناصر الأمن لمكان سماع الرصاص وإعادة النساء بالقوة نحو المخيم.

وقالت قوى الأمن إنها اعتقلت 10 من نساء التنظيم من الجنسية العراقية، أثناء محاولتهن الفرار بالتنسيق مع مهربين محليين من داخل المخيم باتجاه الحدود العراقية، وذكرت بأن: «عدداً من عوائل الدواعش العراقيين تمكنوا مؤخراً من الفرار من مخيم الهول باتجاه العراق، لكن قوات حرس الحدود العراقية ألقت القبض عليها عند الحدود وإعادتها للهول». ويؤوي مخيم الهول القريب من الحدود العراقية شرقي سوريا، 65 ألفاً يشكل السوريون والعراقيون النسبة الكبرى من تعداد قاطنيه، ويضم قسماً خاصاً بالنساء الأجانب المهاجرات وأطفالهن يتحدرون من 50 دولة غربية وعربية كانوا يسكنون في مناطق التنظيم قبل القضاء على مناطقه الجغرافية يبلغ عددهم نحو 10734. من بينهم 3177 امرأة والباقي أطفالهن ويخضع المخيم لحراسة أمنية مشددة.

وذكرت مديرة المخيم ماجدة أمين أن تعداد اللاجئين العراقيين يبلغ نحو 31 ألف لاجئ بما في ذلك 8746 عائلة و90 في المائة هم نساء وأطفال دون سن 15. وعلقت قائلة: «منذ قرابة عامين توقفت رحلات إعادة العراقيين الراغبين بالعودة إلى بلدهم لأسباب تتعلق بالحكومة العراقية».