التاريخ: شباط ٢٢, ٢٠١٩
المصدر: جريدة الحياة
الجزائر: الموالاة تصف وضع البلاد بـ «الدقيق» والمعارضة تتبنى «حراك الشارع»
الجزائر - عاطف قدادرة
وصف علي بن فليس مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري، المرشح للانتخابات الرئاسية لولاية خامسة، عبدالعزيز بوتفليقة، أن الوضع الذي تمر به بلاده «دقيق»، فيما أعلن بالموازاة تكتل معارض ضم منافسين محتملين لبوتفليقة، دعمه لاحتجاجات ضد ترشح الرئيس لولاية خامسة.

وتحبس الجزائر أنفاسها قبل موعد مسيرات محتملة ظهر اليوم كان دعا لها ناشطون ومدونون على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ ظلت هذه النداءات بعيدة عن «أي تبنٍ سياسي وحزبي» حتى نهاية لقاء معارضين أعلنوا دعمهم لـ «حراك الشارع».

ونفت مؤسسة «اتصالات الجزائر» الحكومية، ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في شأن قطع شبكة الإنترنت بداية من مساء الخميس، وأكدت في ردها على أسئلة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، عبر حسابها الرسمي على «فايسبوك»، أن «كل ما يتم تداوله مجرد إشاعات لا أصل له من الصحة».

وخرج مئات في مسيرات متفرقة في بعض المحافظات ضد ترشح بوتفليقة، كما شهدت بلدة «تيشي» في المدخل الشرقي لمحافظة بجاية أمس، مسيرة مماثلة، لكن أنصار بوتفليقة يرفضون التعليق عليها بحجة أنها «مسيرات لبضع مئات ولا يمثلون إجماع الجزائريين».

ووجه معارضون شاركوا في اجتماع من أجل مرشح توافقي للانتخابات الرئاسية، تحذيرات للسلطة بخصوص التعامل مع احتجاجات محتملة ضد «الولاية الخامسة» في مختلف مناطق الوطن.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع الذي حضرته أحزاب وشخصيات معارضة للسلطة أنهم «يثمنون الاحتجاجات الشعبية السلمية ويؤيدونها، ويحذرون السلطة من مواجهة المواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر والتعبير عن رفضهم لاستمرارية الوضع الحالي».

وأعلن 12 حزباً و6 شخصيات سياسية بينهم مرشحان بارزان للرئاسة، هما: عبد الرزاق مقري، وعلي بن فليس «الاستمرار في مسار التعاون والتشاور بين مختلف الفاعلين الاساسيين المعارضين لسياسات السلطة القائمة على سلطة الامر الواقع وفرضها»، وانتقد بيانهم النهائي» استمرار تحكم مجموعات الفساد المتعددة والقوى غير الدستورية».

لكن لقاء المعارضة لم ينته على إعلان مرشح توافق موحد بينهم، لذلك تم إعلان تمديد المشاورات إلى الثالث من آذار (مارس) المقبل، أي قبل ساعات قليلة من موعد انتهاء الأجال الدستورية لتقديم ملفات التشرح.

في المقابل، حض مدير حملة بوتفليقة الانتخابية، المسؤولين عن الحملة على معاملة منافسي الرئيس باحترام وتفادي الاستفزازات.

واجتمع سلال أمس، بمديري الحملة الانتخابية على مستوى المحافظات، لافتاً إلى أن هناك وضعاً «دقيقاً» تمر به البلاد. وأوضح أن «تعامل المديرين الولائيين مع المنافسين يجب ان يكون في مستوى وسلوك الرئيس بوتفليقة»، مشيراً إلى أن «المديرين يحملون مهمة ثقيلة في ظل رغبة غالبية الشعب في الاستمرارية في درب التنمية والتطور».

ونفى سلال بالمناسبة، أن تكون هيئات إدارية حكومية قد فرضت على موظفيها توقيع استمارات الترشح لمصلحة بوتفليقة.