التاريخ: كانون الأول ٢٣, ٢٠١٨
المصدر: جريدة الشرق الأوسط
«النواب المصري» يستهجن تدخل البرلمان الأوروبي في شؤون القاهرة
طالبه بمعالجة مشكلات العنصرية والكراهية في الغرب
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أبدى مجلس النواب المصري (البرلمان) استهجانه الشديد من القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي ضد القاهرة في 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وقال النواب في بيان أمس، إن «البرلمان الأوروبي استند إلى عدد من الوقائع والتقارير غير الموثقة والمصادر المعروفة بتوجهاتها المسيسة والمنحازة، وهو ما يطرح - بحسب البيان - علامات استفهام كثيرة حول مدى موضوعية ونزاهة البرلمان الأوروبي. وأعرب البرلمان المصري عن رفضه القاطع التدخل في الشأن الداخلي المصري وتكوين القناعات وإصدار الآراء بطريق الانتقاء والاختزال».

وأضاف مجلس النواب المصري أنه كان الأحرى بالبرلمان الأوروبي العناية بالانتهاكات واسعة النطاق للحقوق والحريات الأساسية في القارة الأوروبية، والاهتمام بمعالجة مشكلات العنصرية وتصاعد خطابات الكراهية ومعاداة المسلمين في المجتمعات الأوروبية، فضلًا عن بطء إجراءات العدالة، بالإضافة إلى المعاملة غير الآدمية للمهاجرين واللاجئين، التي حذرت من تداعياتها جميع أجهزة الأمم المتحدة دون استجابة حقيقية من الحكومات الأوروبية. وكان البرلمان الأوروبي قد صدق على جملة توصيات تدين استهداف السلطات المصرية للناشطين الحقوقيين - على حد زعمه -، ودعا الحكومة المصرية حينها إلى الإفراج عن جميع المعتقلين داخل السجون، وإعادة النظر في تشريعاتها لمكافحة الإرهاب.

وقالت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن «مزاعم البرلمان الأوروبي باستهداف النشطاء غير منصفة، ولا تستند إلى أي دلائل». مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة المصرية ملتزمة باحترام حقوق الإنسان والحريات التزاما أصيلا لا حياد عنه، وأنه غير مسموح بالتدخل من أي جهة في أي تشريعات تصدرها مصر، لأن هذا شأن داخلي فقط».

من جهته، رفض البرلمان المصري أمس، أن يتعدى البرلمان الأوروبي اختصاصاته وولاياته وينصب نفسه وصياً على مصائر الشعوب، ويرفض أيضاً تسييس مسائل حقوق الإنسان واستغلالها ذريعة لممارسة ضغوط من أجل مسائل وقضايا ذات صلة، فلقد بات اتباع المعايير المزدوجة والانتقائية في الطرح والتعاطي أمراً واضحاً للجميع. مضيفاً: «يؤكد مجلس النواب أن القرار المشار إليه لا تأبه به مصر؛ إلا أنه قد يؤثر على أي شراكة محتملة مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها المنطقة».

في غضون ذلك، وافق مجلس النواب المصري أمس، على مشروع قانون المجلس القومي لذوي الإعاقة في مجموعه، وقرر تأجيل التصويت النهائي إلى جلسة أخرى لحاجته لنصاب الثلثين باعتباره من القوانين المكملة للدستور... وكان المجلس نجح في التوفيق بين طلب الحكومة والنواب، بشأن طريقة تشكيل المجلس في نص مشروع القانون المقدم من الحكومة.

ويشكل المجلس من رئيس ونائب للرئيس، وسبعة عشر عضواً من بين ذوي الإعاقة والشخصيات العامة المشهود لها بالخبرة، والاهتمام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أو من ذوي العطاء المتميز في المجال نفسه، على أن يكون منهم 8 من ذوي الإعاقة... ويصدر قرار التشكيل من رئيس الدولة بناء على قرار أغلبية أعضاء مجلس النواب وذلك خلال 3 أشهر من تاريخ إصدار القانون... كما وضع المجلس شرطاً صريحاً في شروط اختيار رئيس ونائب وأعضاء المجلس، ألا يكون عضواً في الحكومة، أو مجلس النواب، أو يشغل وظيفة محافظ أو في الجهات والهيئات القضائية.