التاريخ: تموز ٧, ٢٠١٨
المصدر: جريدة الحياة
مصر: تهديدات بالاستقالة من نقابة الصحافيين
تصاعدت أزمة قانون الصحافة في مصر إلى حد إعلان عضو مجلس نقابة الصحافيين أبو السعود محمد استقالته من المجلس احتجاجاً على القانون، وتهديد 6 من أعضاء المجلس (المكون من 12 عضواً بخلاف النقيب) بالاستقالة في حال لم تأخذ ملاحظات النقابة بخصوص القانون في الاعتبار.

ووافق مجلس النواب على مشروع قانون الصحافة مبدئياً وأرسله إلى مجلس الدولة (جهة قضائية) الخاص بمراجعة مواد القانون، وإبداء ملاحظات بخصوص صوغها أو مدى دستوريتها، لكنه لا يتدخل في الأمور الموضوعية. وأرسلت النقابة مذكرة بملاحظاتها على مشروع القانون إلى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، ورئيس لجنة الإعلام فيه أسامة هيكل، ورئيس مجلس الدولة، ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ورئيس المجلس الأعلى للإعلام. وأبرز تلك الملاحظات رفض الحبس الاحتياطي للصحافيين في قضايا النشر في جرائم التمييز بين المواطنين، والتحريض على العنف، والطعن في الأعراض. وهي الجرائم ذاتها التي أجاز الدستور الحبس في حال ارتكابها، لكن يطالب الصحافيون بأن يكون الحبس في حال دين الصحافي بارتكاب تلك التهم بحكم قضائي، وأن يحظر الحبس الاحتياطي على ذمة تلك التهم قبل الإدانة، كما ترفض أيضاً إلزام القانون الجديد الصحافي الحصول على تصريح لممارسة العمل الميداني، علماً أنه لم ينص على الجهة المنوط بها منح تلك التصريحات وترك تحديدها للائحة التنفيذية للقانون.

وقال أبو السعود محمد في بيان، نشره عبر حسابه على «فايسبوك»: «أتابع عن كثب ما يحاك ضد حرية الرأي والتعبير. أشعر بأن الحرب على الصحافيين وحريتهم في التعبير وصلت إلى نهاية المطاف بقانون فاقد الأهلية لم تشارك النقابة في صوغه النهائي».

وأضاف: «القانون جاء كخاتمة أفعال نالت من الصحافيين... أرى أن أمل إصلاح المهنة تلاشى نهائياً بهذا القانون والصراع الذي يدور حوله بين الصحافيين». وخاطب نقيب الصحافيين وأعضاء مجلس النقابة: «لم أعد قادراً على الاستمرار في هذا المناخ، وليس أمامي إلا أن أتقدم بطلب إعفائي بشكل نهائي من عضوية مجلس إدارة النقابة».

وطلب 6 من أعضاء المجلس عقد اجتماع طارئ للمجلس لمناقشة استقالة أبو السعود محمد. وقالوا في بيان إن «مشروع قانون الصحافة الجديد يُنهي المهنة ومستقبلها». وأوضح البيان أن الاجتماع الطارئ سيناقش طلب 183 صحافياً عقد جمعية عمومية طارئة لإعلان موقف واضح ومعبر عن الجماعة الصحافية من القانون بعدما صدرت تصريحات من المسؤولين عن التعديلات المطلوبة لتؤكد أن «القانون المشبوه باقٍ بنصوصه الكارثية، وأن أي تعديلات ستحدث، ستكون شكلية وغير مؤثرة». وقال البيان: «إزاء الحصار الذي تتعرض له الصحافة والرغبة في تمرير قانون تدمير المهنة، أضحت الجماعة الصحافية تنتظر صوت مجلسها المنتخب الذي يعبر عنها، وقد تكون استقالتنا من المجلس أشرف من تمرير هذا القانون من دون موقف واضح».

وقال النقيب عبدالمحسن سلامة، في تصريحات صحافية، إنه فوجئ بخطوة أبو السعود محمد، لافتاً إلى أنه يلتمس العذر لمحمد كونه في رحلة سفر خارج مصر.