التاريخ: حزيران ٢٣, ٢٠١٨
المصدر: جريدة الحياة
المعارضة الكردية: ثمرة جهودنا تعديل قانون الانتخابات
رأت قوى معارضة في إقليم كردستان، أن قرار المحكمة الاتحادية تأييد تعديل قانون الانتخابات بما يسمح بإعادة الفرز والعدّ اليدوي لنتائج الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي، «ثمرة جهودها في الدفاع عن أصوات الناخبين»، فيما دعت «حركة التغيير» إلى «محاسبة كل من شارك في تزوير وتحريف إرادة الناخبين».

وأعلنت قوى المعارضة الكردية في بيان مشترك باسم أطرافها الستة المتمثلة بـ «حركة التغيير» «الاتحاد الإسلامي الكردستاني» و «التحالف من أجل الديموقراطية والعدالة»، و «الجماعة الإسلامية» و «الحزب الشيوعي» و «الحركة الإسلامية» رفضها النتائج، مؤكدة إنها دافعت عن حقوق الشعب. وأشارت إلى أن جهودها «نجحت وتمخض عنها تعديل القانون الرقم 45 للعام 2013، إضافة إلى قرار المحكمة الاتحادية العليا بوصف التعديل بالشرعي وإقرارها العد والفرز اليدوي لجميع الأصوات». وأضافت: «من منطلق أننا نعتبر أنفسنا حماة القانون وأصوات الشعب، فإننا نحترم قرار المحكمة الاتحادية باحتساب أصوات البيشمركة وقوى الأمن الداخلي والجاليات والنازحين، واحتراماً لقرار المحكمة وتعديل القانون الرقم 45، فإننا سنراقب العد والفرز اليدوي لأصوات الناخبين، وفي الوقت ذاته نعلن للرأي العام وشعب كردستان أن صناديق الاقتراع لم تكن تحت مراقبة ممثلينا بما يكفي خلال الفترة الماضية». وأعربت قوى المعارضة عن أملها في أن «يؤدي القضاة الذين يشرفون على عمل المفوضية مهامهم بشكل محايد، وأن يتم تذليل العقبات القائمة حتى الآن أمام مراقبة تفاصيل العملية، وأن تنفذ الإجراءات الخاصة بالعد والفرز اليدوي كما هي».

وأكد رئيس «كتلة حركة التغيير» في البرلمان الاتحادي النائب أمين بكر أن «إصرارنا ومعنا الكثير من المخلصين الوطنيين على تقويم الممارسة الديموقراطية الأخيرة المتمثلة بالعملية الانتخابية، التي انحرفت عن مسارها العادل والنزيه والصحيح للأسف، وإصرارنا وتشديدنا بكل الوسائل والسبل على إظهار الحقائق وتحقيق العدالة، وفضح المزورين وإعادة الاحترام إلى قدسية صوت المواطن، وكل الجهود التي بذلت ابتداء بما حصل من تلاعب وخروق كارثية، انتهاء بمشاركتنا وحضورنا هذا اليوم في المحكمة الاتحادية العليا، أثمرت عن نصر كبير».

وتابع بكر: «إننا في كتلة التغيير، في الوقت الذي نثني فيه على قرار المحكمة الاتحادية وتأييدها لاتجاه السلطة الاشتراعية، نرى أن من المهم في هذه المرحلة أن تعاد ثقة الشعب بالعملية الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، والثقة والإيمان بنزاهة العملية السياسية برمتها، والثقة بإمكان بناء سلطة تنفيذية حقيقية تكون من الشعب وإليه، وحكومة تتولد بناء واستناداً على نتائج صحيحة تعبر عن إرادة الشعب في شكل واضح وصادق».

وطالب بكر بـ «محاسبة كل من شارك في تزوير وتحريف إرادة الناخبين من خلال التدخل أو اتخاذ بعض الأعمال التي تحول دون الوصول إلى نتائج حقيقية للانتخابات، سواء كانوا أشخاصاً أو جهات أرادت إيصال الإحباط الجماهيري والغضب الشعبي إلى درجة خطرة تهدد السلم الأهلي والتعايش المجتمعي، وتنذر بانهيار لكل مكتسبات السنوات الماضية». وزاد أن «أملنا كبير وكلنا ثقة بأننا نستطيع بل ماضون مع بعضنا يداً بيد تجاه بناء دولة حديثة على أسس ديموقراطية سليمة، يكون فيها المواطن فعلياً هو الصوت الأعلى والوحيد ومصدر السلطات».